أرشيف القسم: ‘ماء القلب’

29
Aug

جِنازة منفى

   بواسطة: رئيفة

جِنازة منفى

جِنازةُ منفى سنطفئ يومَ الفراقِ

ونشعلُ يومَ اللقاءِ بألف ضياء جميل جليلْ

جِنازةُ منفى فلسطينُ عادتْ

فيا أمّ قومي لنمشي لحيفا وللقدس .. عكا

ونطرقُ بالقلب باب الخليلْ

جِنازةُ مَنفى ونبضُ الوريدِ

أشكـّلُ من بحرِ يافا ضلوعي

وأمضي إلى شامةٍ

قد تبدّتْ يماما

على خدّ وعدٍ

يزيدُ اشتياقي

جِنازةُ مَنفى وعرسُ الشهيدِ

مفاتيحُ بيتي

هنا في جيوبِ الطريقِ

إلى كرملِ الروحِ

يصعدُ نحوي

وأصعدُ حتى العناق ِ

جِنازةُ مَنفى وقُربُ البعيدِ

تلاقتْ يدانا

على جسرِ عشق ٍ

يمدّ البلادَ إلى طالبيها

ومهرُ القصيدةِ

شمسُ التلاقي

جِنازةُ مَنفى ونبضُ النشيدِ

انهمارُ المكانِ

على راحتينِ جناحا

يرفّ يزفّ البحارَ

بخفقِ القلوبِ

لوعدِ السواقي

،،،  أنا يا حبيبي تنهـّدُ قلبٍ

ورعشةُ نايْ

أحبّكَ خذني أعدني قليلا

لبعضِ رؤايْ

أنا يا حبيبي أتيتكَ أشعلْ

هواكَ هوايْ  ،،،،،

جِنازةُ مَنفى

لعرسكِ حيفا

أتيتُ وقلبي نشيدُ البلادْ

فهزّي سريرَ النهارِ وقولي

تلاشى البعادُ وللروحِ عادْ

جِنازةُ مَنفى

ولا شيءَ يبقى سوى ما نريدُ

معاني المنافي انتفاءُ المعاني

تزغردُ عكا يعود البعيدُ

،،،،، تمرّ فأهمسُ

ما أجملكْ

هواكَ بقلبي

لقلبي ملكْ

تفتـّتُ عمري

وعمري هلكْ

أموتُ وأصرخُ

ما أعدلكْ ،،،،،

جِنازةُ مَنفى

وعمرُ المنافي الذي كان يوما

طويلٌ طويلْ

جِنازةُ مَنفى

وليلُ المنافي ثقيلٌ ثقيلْ

جِنازةُ مَنفى

وكلّ المنافي هنا تستقيلْ

هنا تستقيلْ

هنا تستقيلْ

 جِنازةُ مَنفى

جِنازةُ مَنفى

فلسطينُ عادتْ

فأقبلْ وقبلْ هواكَ الجميلَ 

الجليلَ  الطويلَ

الطويلْ

 

طلعت سقيرق

14/8/2010

 

18
Aug

إِغوَاءُ الضَّوءِ

   بواسطة: رئيفة

إِغوَاءُ الضَّوءِ

سِيرَةٌ ذَاتِيَّةٌ لِقَلبٍ

 

 

 

(١)

 

تَنظُرُ فِي عَينَيَّ…
أذُوبُ…

أنظُرُ فِي عَينَيهَا…
أرَانَي…

تُرَى…

هَل يَأتِي عَلَيَّ يَومٌ…
أرَانِي فِي عَينَيهَا…
بَسمَةً لا تَذُوبُ ؟؟

فَلِعَينَيهَا…
سِحرُ المُغامَرَة…



(٢)

 

مَاذَا اقتَرَفَ السَّهَرُ…؟؟؟
كَي يَكرَهَهُ النَّائِمُونَ…

السَّهَرُ عُيُونُ القَائِمِينَ…
تَرَاتِيلُ القَلبِ…
خُشُوعُ العَابِدِينَ…
تَسَابِيحُ المَسَا…
رَجفَةُ الجَوَارِحِ…
خَفقَةٌ فِي فُؤادِ اللَّيلِ…

فَعَلامَ يَحسِدُنا الغَائِبُونَ…؟؟؟


(٣)

 

للعَاشِقِينَ تَسبِيحُهُم…

وَجدًا … يِكُونُ الهَمسُ…
دَمعًا … تَذُوبُ النَّفسُ…
أَلَقًا… يَفُوقُ وَهَجَ الشَّمسِ…

فَطُوبَى للَّذِينَ…
يُسَبِّحُونَ…
العِشقَ…

وَجدَى …
دَامِعِينَ …
مُتألـِّقِينَ…


(٤)

 

بِسمِ الحُبِّ…
تَرَاءَى لَهُم الكَونُ…
فَلَم يَضِلُّوا الدَّربَ…

فَهَل لِلوَصلِ مَوَاعِيدٌ…؟؟؟

مَوَاجِيدٌ…

أم أ

نَّ الكَشفَ …
سِرُّ الهَائِمِينَ…

فِي…
نُورِ الفُؤَادِ…

محمد شادي - مصر 2009

13
Aug

سيرة الشوق

   بواسطة: رئيفة

سيرة الشوق

 img_1922

 

احملك،

على غصون الورد

صنوف الدهشة الاولى

وتحلف على كتاب الوعد.

اَمتّني،

ولا تخف وجعي

ولا تَغفل،

تصاوير حبنا العذري

واسباب قصة المولد

هناك بات مولدنا

هناك، خانت العطش

 

 

 

والعذال ارقهم

صوت الحب وما نحمل

فنحن اصحاب دهشتنا

ونحن من نمسك المنبع

ونحن

كُفار خَجلتهم

اِذا سَموا الهوى لعنة

واعلنوا على ضفاف الشوق

ان الغواية، امنع

وحَيّف يصيب خوفتهم

وضيم القسوة، ولا اشنع

وقلبي يموت اذا ما كان

غاب صدق واستجمع

انا لا اخفي اهاتي

ولا اسرق بقايا الود

وقلبي مصاب بعلته

وعيني بالجوع لا تشبع

اقبل ثغرك الباسم

واعشق صوتك المجنون،

واذا قيل الوصال غدا

قلت افتراء وقلت جنون

ولا اعرف اين انا ؟

هل بالثوب اوبين ظنون

واعشق صرخات عتمتك

اذا ناديت بأسمي وحيد

واتمتم الوجود معي

وارقت عزاء العيد

ولا اغفل،

عن شوق يأرجحني

واوهام اُأرجحها

وقلب على خطوط الكف

ينمو ولا يرجفها

وصدر ينتشي طربا

اذا لامسته بيدي

واشبع الانا، قُبلا

واتقنت بها الترتيل

سبحان من خلق،

 روحا

بها الوصف يكون جميل

 

ومجنون انا بعروب

لا تقوى على الحرمان

ولا تعرف صنوف الوجد

وتكفيها حقيقة صحو

ويكفيني حقيقة غيب.

 

وتواعدني، في ظلال الليل

واتقنها، لسطوع الفجر

واذا ما قابلت طربي

عزفت الحب مبتسمما

واذا ما قربت نهمي

شربت الخمر منتشيا

وحسبي. ان الود وصال

وحسبي، ان الود وصال

وهي بالود مرتابة

وخلف تلال الشوق تنثره

جدائل شعرها والصبر

اخبار

اسماء

افعال

وانا،احرق صمتها بالوصل

وترفض وصلي بالهجر

واهجرها

وتلحقني

وامسكها وترفضني

واحملها

كطفل اتقن النوم

وحلم اسرج الحلم

وجوع اتقن النهم

ولا افتك من وطري حتى تذوب

كالشمع

ولا افتك من وصلي

حتى تتوب عن هجري

وبعد التوبة ترجع

كأن شيء لم يكنِ

وتهرب من فضاء يدي

وارجع لسيرتي الاولى

ادلل صوتها الغافي

ولا اشبع

__________

محمد راضي عطا

27
Jul

تفاحة الشيطان

   بواسطة: رئيفة

 

تفاحة الشيطان

 

 

 

قلب يمارس النوم.

وجسد يحتل اليباب.

وذاكرة الموت تولد من هناك،

قبل الخوف

وقبل اعتناق الرذيلة

تجد الخيبات باب اقامتها

ولا تجد.

 

تحتمل النسيان دون تذكرة يمام

ولا تجد .

 

من فوق ناصية القمامة

كانت تحتفل بالشبق،

لانها برَجُلٍ واحد تنتشي،

 

(قال الشتاء)

هي زوجه.

 

(قال تموز)

هي عصاه الصيفية.

 

واختلف الجمع وذاب الجسم

للحظة،

الذوبان كان الغرق،

والاعتراف سبب الهزيمة.

والانعزال لغة لانقاذ طفل،

شق البحر

والبحر موت

وعلى طرف الصحراء

ثلاث ابواب للسماء

وجنية زرقاء

وطقس فداء

تغمس التراب على نهدها

وتعطيه للسماء

وتردد

قلبي خلف هذا النهد

قلبي يحتمل السواد

وانت فجر القادمين.

 

ولم يحتفل بها

واتم الرمل لعنة الجوع

والصيف

ولم يعد للنيل حاجة للنمو

وهنا توقف

وهناك موت

وفي بطن الشجرة عزف الخالدين

وبين فخذي حجر

تنبت شهوة

 

وبين بيني وبين بينها

يوجد

فداء

والاضحية، نهد

 

نهد لا يتقن القراءة

ودرس لا يعرف النسيان

وتبقى ضُمة الاسئلة .

 

لما نولد بين فجرين

ولماذا تحتسي موتها، الرسائل

ولماذا نصاب بصداع اللهو

اذا قذفنا كل الروح بحيوان منوي.

 

يبقى سؤال

ويبقى جواب

وتبقى للتراب عادته

ولكن لا تختلف عن صور الاشباح ان نسيت الجسد

 

 

 

محمد راضي عطا

 

 

19
Jul

صور

   بواسطة: رئيفة

d8a3d8add985d8af-d8a8d8aed98ad8aa
صور


قبلَ المَكانِ وليسَ- بعدُ – زمانُ
لبنانُ،
ثم تنفَّسَ الإنسَانُ

مُذْ ضَاعَ آدمُ
في شـَذا حـَوَّائهِ
كانـَتْ قمـِيصَ الأنبياءِ
فكانوا

مِنْ ألفِ عامٍ سِرتُ تحتَ سَمَائِها
فأنا هـُنا
النـَّايـَاتُ وَالرُّعـْيَانُ

وَأنا القـُرَى الخـَضـْرَاءُ
صـَمْتُ جـِبَالِها صَبـْرُ المَسِيحِ
وغـَيْمُهاالقـُرْآنُ

سميتُ باسـْمكِ
ياالشـِّفاهُ وقـبْلةٌ
يا مـُلتـَقاكِ:الخـَمْرُ والنشوانُ

فـَيْرُوزُ تذبَحُنِي شـَهـِيدَ صَبابةٍ
رفقاً بنـَا في الشـَّوْقِ
يا لبـْنـَانُ

لم تهْجرِي هذا الورِيدَ مُمـَزَّقـًا
إلا اسـْتعـَادَكِ ذلكَ الشـُّرْيَانُ

قـَدَّمـْتُ للهِ اعـْتِرَافي كامِلٌا
واللهُ جلَّ جلالُهُ
الرَّحـْمَنُ
لمْ أجْتَرحْ إلا هَوَاكِ
وَلمْ أتـُبْ
فـَذُنـُوبُ حـُبِّك كلُّها غُفرَانُ

تلكَ العـُيُونُ الشـَّاعِرَاتُ
بَرَاءَتِي،
أعَلـَى العـُيُونِ الشـَّاعِرَاتِ
أُدَانُ؟

الحَانـِياتُ
وَضَعْفهُنَّ بـَسَالةٌ
والقاسياتُ
وبأسُهُنَّ حَنانُ

العـَازفـَاتُ
وَعـَزفُهنَّ عـُذوبَةٌ
النازفاتُ ونزفُهنَّ “كَمانُ

ضَحِكاتُهنَّ نبيذُهنَّ وَعاشِقٌ
ودمـُوعـُهنَّ الشـَّمعُ والرُّهبانُ

علـَّمْنَنِي أنَّ الحَياةَ جـَريمَةٌ
ضِدَّ الحـَياةِ
إذا انتـَهَى التـَّحـْنـَانُ

يا عـَذبَ مَا قالتْ لبنـْتٍ
أمُّهَا :يا بنـْتُ
رنَّحَ غُصْنهُ الرُّمَّانُ

سِيرِي عَلى مَهـَلٍ
خـُلقـْتِ كمَا أرَى
ليـُجـَنَّ إنـْسٌ
أوْ ليـَأنـَسَ جـَانُ

ضَحِكـَتْ
فـَجـُنَّ البُنُّ فِي فِنـْجَانِهَا
وَيَكادُ أنْ يتـَنَهـَّدَ الفِنـْجَانُ
العـِشـْقُ كـُحـْلُ العَاشـِقـَاتِ
وَهَا أنالا كـُحـْلَ لِي فِي العـِشـْقِ
يانـِيسَانُ

أوطانُهُنَّ دموعهن
وها هنا كم دمعة
ليست لها أجفانُ

لاشمسِيَ السـَّمْرَاءُ
جـَبـْهَةُ فـَارسٍ فـَوقَ الحِصَانِ
ولا الغـَمَامُ حِصَانُ

كَحَّلتُ أهدابي
بِليلٍ غامضٍ
والشـَّاهـِقـَانِ
الفـُلُّ وَالفـُسـْتانُ

لمَّا صَحَا لوزُ الشـِّتاءِ
بخـَافـِقِي
عبرَ المُحِيطَ بخـَافـِقِي
جـُبْرَانُ

طمئِنْ حبيبِي كيْ يَنامَ
فلمْ أنَمْ
لا الوَصْلُ يـَرْأفُ بِي
وَلا الهـِجـْرَانُ

اليـَومَ يـَنـْسَانِي
غـَداً يشـْتـَاقـُنِي
والقـَاتِلانِ الشـَّوْقُ
وَالنـِّسْيانُ

يا صُورُ
يا وَجَعَ العـُصُورِ
وَيـَا سَمَا
تغـْفـُو وتصْحـُو
باسمِها الأزمَانُ

دَلـُّوعَةُ الأكوَانِ
منذُ تبرَّجـَتْ
للبَحـْرِكانَ لمَوْجهِ شُطآنُ

زنـَّارُهَا غيْمُ السَّمَاءِ
عيُونـُها وَطنُ النـُّجُومِ
وخَطوُها البستان

مُذْ أغـْمَدتْ في البَحرِ
فضَّةَ سَاقِهَا
أمْوَاجُهُ خلخَالـُهَا الرَّنَانُ
ياصور
جـِئتـُكِ مِنْ شـُمُوعِ كنِيسَةٍ
فِي اللهِ تبكِي
وَالدُّموعُ أذانُ

ومقامُ سَيـِّدِنا الحُسَيـْنِ
كـَعَهـْدِهِ
ترْتِيلُ “مَرْيَمَ”صَوتـُهُ الحنَّانُ

نـَقـْشُ المَعَابـِدِغرَّةٌ فِي جَبْهـَتِي
وَعَلى سَمَاءِ الغرَّةِ الفـُرْقـَانُ

ياصور
يا عطشا ببال سحابة
قمح خطاي
إذ السنين زؤان

نـَارُ الطـُّغـَاةِ
أمَامَ عِـزَّةِ حـُزْنـِنا
وَالعَهـْدُ ألا تـُهـْزَمَ الأحـْزَانُ

لبنان جئتك
والسماء شهيدة
والأرض أم الطيبيين هوان

الأمَّهَاتُ المَرْيَمَاتُ شجاعةٌ
وَأنا ابنُ مَرْيَمِهنَّ لا بُهـْتـَانُ

أنا مـِنْ جـَنـُوبـِكِ أرْزَةٌ مَمـْشـُوقـَةٌ
في الكبـْرِيـَاءِ تـَقـُولُ :
لا إذْعَانُ

لاءٌ
كـَلاءِ الأنبـِيَاءِ نبيلةٌ
تـَمـْشِي وَتـَحـْتَ نِعـَالـِهَا الطـُّغـْيَانُ

لمْ يـَجـْرَحْ الأزْلامُ
نـَخـْوةَ رُوحِـنا
إلا كـَرُمـْنـَا في الجـِرَاحِ
وَهـَانـُوا

أنفت قبور أن تضم عظامهم
يَا نـُوحُ
طالَ الصَّبرُ
يَا طـُوفـَانُ

حـُزنِي كـَحُزنِ القبُّرَاتِ
مـُحـَلـِّقٌ
فـَإذا هـَدَلـْتُ توَجَّعَ الصَّوَّانُ

قلبي على كفي
وصوتي من دمي
حرا شدوت
فكانت الأوزان

الكاذِبَانِ هُمَا
اللـِّسَانُ وَأحـْرُفٌ
والصَّادِقان
القلبُ وَالخـَفقـَانُ

نؤوِي منَ البـُلدَانِ
دمْعَ عـُيونِها
تأوِي لدَمْعِ عـُيُونـُنا
البـُلدَانُ

قـُمْصَانـُنا دَمـُنا
وَدمْعـَة أمـِّنا
إلا
وإلا الجـَنةُ القـُمْصَانُ

أنـْفِي وَلا الأهرَامُ
جـَبـْهةَ ناصِرٍمـَرفـُوعـَةٌ
مَهـْما انـْحـَنَى الخـِصْيانُ

الكاذِبـُون
إلهـُهُمْ رَشـَاشـُهـُمْ
وَكـِتابـُهُمْ
مَا يـَكتـُبُ الشـَّيـْطانُ

ضَرَبـُوا الحـِصَارَمُدَرَّعـِينَ
لـِعـُزَّلٍ
فـَمَنْ السـَّجـِينُ
وَمَنْ هـُوالسـَّجـَّانُ؟

فينا الزغاريد
الشهيد
ردى الردى
فيهم
وما فيهم
دَمٌ خـَوَّانُ

عـَبَدُوا دُخَانَ البـُنـْدقِيـَّةِ
مِثـْلمَا عَبَدَ الظلامُ النـَّارَ
وهْيَ دُخَانُ

ستينَ عـَامًا
وَابـْنُ مـَرْيَمَ غـَاضِبٌ
وَالقـُدْسُ
لا رَاعٍ وَلا حـِمْلانُ

وَ”مُحـَمـَّدٌ” فِي الغـَارِ
يـَقـْرَأُ غـَزَّةً
وَ”عـَليُّنا” فِي “خـَيْبـَرٍ
غـَضْبـَانُ

هل حـَائِطُ المـَبْكـَى
جـِدَارٌ عَازِلٍ؟
عـَمـَّا قـَلـِيلٍ تـَسـْقـُطُ الجـُدْرَانُ

صُمـْنـَا لهـُمْ رَمَضَانَ
فـَرْضَ مـُحـَارِبٍ
وَبـِكـُّلِّ عـَامٍ
يـرتـَجَى رَمَضَانُ

يا جارة الوادي طربت وعادني
شجنٌ
وأصدقُ ما بنا الأشجانُ

ضمي جريحَك
فالثيابُ أنيقةٌ
والقلبُ تحتَ ثيابهِ عُريانُ
يا “أختَ زينبَ
والمكانُ مكانةٌ
لولم يؤنثه الكرامُ
لَهَانُوا
نحن الأغاني العالياتُ
نديةٌ مِنَّا السماءُ
وغيمُنا هتَّانُ
نعطي الأماكنَ دائمًا أسماءَها
فإذا أحبَّتْ
فاسمُهاالأوطانُ
ودَّعْتُها
وأنا الأبيُّ
بدمعةٍ
إنَّ الشجاعَ على الوداعِ جبانُ
مِن آهةٍ في المهدِ
حتى آهةٍ
في “المهدِ
مَوَّالٌ هو الإنسانُ


أحمد بخيت

9
Jul

رسالة محارب مات عقله

   بواسطة: رئيفة

رسالة محارب مات عقله


احب افعال الحضور

وانت فعل الغياب

وبلا علل وشوق

اراهن على صيغ الجموع

ونحن انصاف حلول

اصباغ.

لأفعال العبور

والذاكرة بحر

لماذا ؟

لاننا محروسون من عجائب الفتن

و السلالم دمع

حبيبتي.

انت لعنة

ملهمة للشعر

ماذا اصنع بك؟

هل اسكنك غمامة

وابيع الجسد لبياع التمور

لانك لا تحبين جسدي.

قالت: نعم

وانا احب روحك

هل تصدقين

انا بك حي

لاجل تراب رجليك انشد

لانني مخلوق من فعل نهديك انشد

سيدة البدايات لم تكن الارض

وخاتم الحكايات لم تكن السماء

انت

هل تقبلين قتلي

انا ميت

بلا وجود

انشودة للصيف اذا غاب العنب

من قال ان الحروف تبكي

هي تبكي بوجد

هي تخبز الذكريات

تنشره حبل غسيل على باب الكنيسة

والكحل فعل سرمدي

وصديقنا المجنون سامر

يعشق جنية الاخبار

سامر مثلي تماما

يحب من بين السطور

وعلى رأس التلال يقف صياد القلوب

يتمم افعال الحضور

هو درسك لليوم

انا

فعل

حضور

وانت غربة

والجواب على طرف شفتيك جاهز

(جميل).

انا اكرهه

اكره التصفيق على نعش الذاكرة

واكره اختلال الجسد

بعد صيف وصوم

لماذا؟

لانني محمد

وسامر المجنون ينشد الرصاص على تراب الرب.

___________

محمد راضي عطا

18
May

منتصف السراب

   بواسطة: رئيفة

منتصف السراب

شعر : طلعت سقيرق

هناكَ إذنْ نصفُ قلبي على سكـّةِ الوعد والنايِ والذكرياتِ

ونصفُ الرحيلِ إلى بحر حيفا سأحملُ أفراحَ روحي وأمضي

ونصفُ ابتسامةِ عشقٍ زهورُ الفراشات مرمى الأماني

ونصفُ الكلامِ عن الحبّ والحربِ حبرُ الجرائد يصطاد بعضَ التنفـّسِ

نصفُ التمنـّع حينَ تشدّينَ عند المساء حكايات عمري غطاءً

ونصفُ الطريقِ خطايَ تهزّ الرصيف بورد الربيع فأضحك حتى الثمالةِ

نصفُ التسلـّقِ حتى الفضاء البعيد لآخذَ كفيك نحوي

ونصفُ الرصيف أطلّ على برْكةِ السمكِ المستحيلِ وأنهضُ منـّي

ونصفُ التسابقِ عند التقائي بعينيك حيفا على جسر روحي

ونصفُ التنهد هل تذكرين فصول انتشائي وأنت تميلين مثل الصهيل اشتياقا

ونصفُ الشتاء ستمطرُ بعد قليل ٍ وأبحرُ في خفقِ همسي حنينا

ونصفُ الوصول إلى قمة ٍ من خيالٍ لماذا تصيرُ الحكايات نهرا وفلا

ونصفُ سؤالٍ لنصفِ جوابٍ كأنّ الخيوطَ تكرّ وتدخلُ غابةَ لوزٍ

ونصفُ النهايات حين تصيرُ الجسور عبورا إلى كلّ معنى

ونصفُ الدخول الخفيف إلى باب هذا الزمان الجميلِ

ونصفُ الوعود التقافزِ نحوَ الشواطئ حينَ تغرّدُ أهلا وسهلا

ونصفُ انعقادِ الأصابعِ حبلُ انهمارٍ طريّ على ما حملتُ من الأغنياتِ

ونصفُ اشتباهٍ بأنّ الصباحَ سيفتحُ كلّ البساتينِ نايا تجلّى

ونصفُ فضاءٍ يمدّ البيوتَ على سطحِ عودٍ يدندنُ في البال ذكرى

ونصفُ التشابه لا شيءَ يحملُ كلّ الملامح حين يكون التشابه أعلى

ونصفُ اختفاءِ ظهورِ المعاني سأكتبُ يوم اللقاء احتفائي بناري

ونصفُ زمانٍ يطولُ ويقصرُ ثم يضيعُ ويطلعُ من حقل وردٍ تزامن نخلا

ونصفُ شراعٍ يسافرُ كلّ المحبينَ يمضونَ نحوَ القصائدِ طيرا ونحلا

ونصفُ سرابٍ هنا سكـّة تستطيعُ الخروج ولا تستطيعُ

ونصفُ الشبابيك تفتحُ سحرَ المنازل كي تستميلَ لها العابرينَ وظلا

ونصفُ الحمام إذا كان شكل الجناح يعيد البيوت إلى عاشقيها

ونصفُ خروجٍ من النوم كي تستفيقَ على حقل وردٍ تبادر عشقا وأهلا

ونصفُ الحكاياتِ تبقى ببالِ البساتينِ والوجد والوعد والذكرياتِ كباقةِ حلم ٍ وأحلى

6/5/2010

14
May

دموع النكبة شموع العودة

   بواسطة: رئيفة

دموع النكبة شموع العودة

· طلعت سقيرق

لا بدّ أن نقف في الخامس عشر من أيار/ مايو من كلّ عام أمام ذكرى الحريق النازي الصهيوني الذي شبّ مخلفا نكبة فلسطين التي استتبعت تشريد ولجوء شعبنا الفلسطينيّ في كلّ بقاع الدنيا ، كي تقوم على أرضنا التي اغتصبها الصهاينة ، بمساعدة ومباركة بريطانيا وسواها ، ” دولة الظلام ” أو ” كيان الاغتصاب ” الذي أطلق عليه ” إسرائيل ” وهي مفردة تعني بالتحديد الزوال كما تعني ” الكيان المؤقت ” و” الدولة المصطنعة ” ومثل هذه المعاني لم يفكر بها من أقاموا الكيان ، ولو فكروا بها للحظة واحدة لاقتنعوا بأنهم زائلون وأنّ كل ما يقومون به إنما هو مؤقت لا ديمومة له ، كونه يسير بخطوات ثابتة نحو الغروب ، والانكسار والانحسار .. وإذا كانوا ، أقصد الزائلين ، يحتفلون بإقامة كيان الزوال!! فإننا نحيي الذكرى ، ذكرى البعد عن الدار ، والرحيل المرّ عن الوطن ، والدموع التي سالت معانقة كلّ حبة تراب من فلسطين، ذات وداع .. لنقول للعالم كله ، ونحن أكثر ثقة مما يقوله اليقين ، ومما يؤكـّده الإصرار ، أننا نشعل شموع العودة كل عام ، بل كل لحظة، وكلّ دقيقة ، مصرّين على أننا سنعود ، وهذه العودة ليست مجرد كلمة، وليست مجرد قصيدة ، إنما هي شيء منظور محسوس نمضي إليه بكلّ أعمارنا ووجودنا وساعاتنا البيولوجية والنفسية ، مؤمنين أنّ الفلسطينيّ مرتبط بمفردة العودة ارتباط الشريان بدمه ، والقلب بنبضه ، والجسد بروحه..

منذ النكبة التي وقعت في 15/5/1948 ونحن مقيمون على العهد، لم يتحمل شعب كما تحملنا، لم يذق شعب ما ذقناه ، لم يمرّ شعبٌ بما مررنا به، لم يعرف شعب في العالم كله ما عرفناه من الغربة والتشرّد والإقامة المؤقتة في بلاد وبلاد ثم بلاد.. كل ذلك كان وما زال قائما مستمرا، ومعه وفيه بل خلاله ، سطوع إصرارنا على أننا لا يمكن أن نلين ، ولا يمكن أن نسقط مفردة واحدة من مفردات الذاكرة الفلسطينية المؤمنة أنّ فلسطين لن تكون في يوم من الأيام إلا للفلسطينيين ، وأنّ دولة أو كيان الاغتصاب شيء محكوم عليه بالزوال ، احتفلوا بذلك أم لم يحتفلوا ، أقاموا الأفراح أم لم يقيموها ، فهم مع كل يوم جديد يقتربون من رحيلهم وزوالهم واندثارهم وغيابهم عن أرض سرقوها ، بينما نقترب ونمضي ونضع القدم بثقة على درب العودة .. والرهان لا يحتاج إلى براهين ، كوننا أصحاب الحق والأرض والبيوت والشوارع والوطن الفلسطينيّ .. كل هذا يعطينا الشرعية المطلقة بأن نشعل شموعنا احتفاء بيوم عودتنا ، وإصرارا على أننا شعب لا يعرف ولا يمكن أن يعرف غير اليقين بأنّ فلسطين لنا وستبقى لنا مهما طال الزمن ..

قد يجد البعض أنّ السياسة تلعب لعبتها في القبول بشيء من حقنا على حساب ضياع أشياء ..!!.. وقد يجدون أنّ السياسيين ماضون مسرعون في ركوب مراكب المفاوضات على هذا الجزء أو ذاك من وطننا الحبيب فلسطين.. لكننا نقول بكلّ ثقة ، وبتأكيد كبير وإصرار لا ينطوي ، إنّ للساسة ما يقومون به ، وللشعب ما يؤمن به .. فإذا كانوا يظنون أننا سنقبل بأن نتخلى عن شبر واحد من فلسطين ، فهم واهمون ذاهبون فيما يشبه الحلم أو التخيل،إذ كيف نرضى كشعب فلسطيني قدم ما قدم ، وذاق ما ذاق ، وتحمل ما تحمل ، أن نتخلى عن شبر من فلسطين ، أو عن حبة تراب واحدة؟؟.. هذا شيء لا يمكن أن يكون في مفهوم الشعوب الحية المناضلة ثرة العطاء .. والشعب الفلسطينيّ شعب حي ، شعب معطاء ، له مطلب واحد لا يتغير ولن يتغير ، وهو العودة إلى فلسطين ، كامل فلسطين .. والعودة تعني زوال كيان غريب مصطنع ، هذا ما نؤمن به ، ولن نرضى أو نؤمن بغيره ..

Skairek70@gmail.com