أرشيف القسم: ‘صحيفة الرأي’
العماد أوّل مصطفى طلاس، نائب القائد العام للجيش والقوّات المسلّحة، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدّفاع لستٍ وثلاثين سنة لـ«الراي»:
لا يمكن أن تتعرض سورية من الداخل لأي فتنة لأنها محصّنة تحصيناً قوياً
أنا متعلق بالكتاب، وأؤمن بالكتاب، والثقافة الإلكترونية لا أعرفها، ولا أريد التعرف عليها. الرحابنة أهلي ولا اشعر بأني غريب عنهم، وأقدر وأحترم وأحب انتماءهم للشام، وهناك حميمية مختلفة بيني وبينهم.
بكيتُ عندما استُشهِدَ عدنان المالكي، وعندما تلقّيت نبأ وفاة جمال عبد النّاصر، وعندما رحل القائد الخالد حافظ الأسد، وعندما فقدت صديقة العمر «لمياء».
التّصحّر الذي يغزو أرض دمشق…يزعجني.
حوار: فريق عمل الرأي
لا يشبهه أحد…
ويشبه كلّ الناس الذين تحبهم، ولا تعرف كيف يخطرون أمامك… ولا في أيٍّ من العصور شهدتهم.. ولا أي الأزمنة الورديةِ من عمرِ الحبِّ قد أطلَعتهُم…
تلمحه.. فترسم لملامحه حكايةً وتتمنى لو كنت كاتباً أو مؤلفاً أو قارئاً لخطوطِ الكف… ولا بأس أن تكون نحّاتاً..
وفي كلِّ أمنياتك.. ترجوهُ ألا يغادر، فيما أنت واثقٌ أن المكان يرجوه معك.. فللأمكنةِ في حضوره لغات..
ولا بأس أن تتحسس رأسك.. فقد تسبقك كفك وتحييه… لأنه ولستٍّ وثلاثين سنةً، نائب القائد العام للجيش والقوّات المسلّحة، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدّفاع «أبو فراس».. نبدأ بعد استئذانه:
العماد أول مصطفى طلاس…الكاتب والأديب المختلف في مفرداته ومكوّناته الفكريّة، فلقد اخترتَ ثقافتك على هذه الأسس، فوضعْت ضوابط وقواعد لها خصوصيّة المكوّنة كما تريد على يديك… وإذ ننفرد بالقول: كمقاتل: يستريح قليلاً… وكمؤلّف: فهو يصنع عالماً لا حدود له في الزّمان والمكان…
وحبّاً نقول: في شباب دائم إنشاء الله، وندعو لك بالصّحّة والعمر المديد والسّعادة.
وسؤالنا: إلى أين ستصل بمؤلّفاتك في طريق العمر الممتد بإذن الله؟
الكتابة بالنسبة لي شيء مهمّ جداّ، فأنا ما لم أكتب أشعرُ أنّني سأختنق تماماً كما لو أخرجْتَ سمكاً من الماء، ألا يختنق أو يموت؟ هكذا أنا.
وإلى جانب الكتابة، هناك هواية أخرى لا أكفّ عن ممارستها… ففيما لو سألتموني عنها سأجيبكم: إنّني أعشق رياضة المشي والسّباحة في عيون الصّبايا.
ويحضرني شيء مهمّ أريد أن أقوله لكم: إنّ الرئيس حافظ الأسد رحمه الله كان يقول: «إنّ العماد مصطفى طلاس لا يتردّد لحظة واحدة في كتابة كلّ ما يخطر في باله، دون أن يقيم وزناً لأيّ شيء أو أحد». وكان رحمه الله قد علم أنّني أقوم بتأليف كتابٍ بعنوان: «مائة امرأة من جميلات القرن العشرين» فقال يومذاك للدكتور اسكندر لوقا: «قل لأبي فراس إنّك إذا أرضيتَ عنك مائة امرأة، فلقد جلبتَ لنفسك غضب عشرة آلاف أخرى» فقلت للدكتور اسكندر: «ليستْ مشكلة».
العلاقة مع الروس
سيادتك في هذا المضمار معروف بـ«المايسترو» وعبر كل السنوات في إدارة دفة توازن العلاقة بيننا وبينهم، في حين خسر العرب صداقة حلفاء الأمس الأقوياء، من خلال تجاذبات عديدة مرت بها هذه العلاقة.. كيف يصور ويصنف العماد أول مصطفى طلاس هذه المرحلة من العلاقات، وعلى امتداد ست وثلاثين سنة ما قبل انهيار الاتحاد السوفييتي وما بعد؟
أنا علاقتي بالروس علاقة جيدة بدأت عندما كان الروس مستشارين، كنت أدعوهم دائماً إلى تناول الغداء في بيتي، وكنا غالباً نتبادل الهدايا في حميمية واحترام وتعامل إنساني شفّاف يليق بمقدراتهم ويحترم مواقعهم، ومن هذا المنطلق أصبح الروس يعرفون أن صديقهم في سورية هو مصطفى طلاس، وأرسلني الرئيس الراحل حافظ الأسد إلى موسكو، على اعتبار أن علاقتي بهم مميزة، وكانت مطالب الرئيس الأسد غالباً مجابة لديهم، ولقد استطعت الحصول خلال تلك الفترة على 26 وثيقة رسمية ممهورة بخاتم الكرملين، والعلاقة بيننا وبين الروس ما تزال جيدة إلى الآن.
وأود أن أشير إلى أنني خدمت القوات المسلحة 52 عاماً، ولا أعرف أن أحداً قد خدم في عدد من السنين يساوي هذه الفترة لا في الشرق ولا في الغرب، اللهم إلا فيدل كاسترو، وللعلم فإنني طيلة هذه الفترة لم أتعامل مادياً، ولم أقبض ما قيمته ليرة سورية واحدة من أحد ولا حتى الملايين، بل على العكس كنت أعطي طوال مدة خدمتي، وأتحدى أحداً يقول إن مصطفى طلاس قد قبض من أحد ليرة سورية، فضلاً عن أنني لم أطلب خدمة من أحد سواء بتعيين فلان أو فلان، والسبب في ذلك أنني لا أعرّض نفسي لموقف محرج أبداً.
ما هو تأثير «العسكريتاريا» برأيك على مستقبل العلاقات السياسية في مفاصلها ومحطاتها؟
أرفض تعبير «عسكريتاريا» فنحن كعسكريين مناضلون في الحزب، ومن ليس لديه بندقية ليست لديه سلطة، وأنا والرئيس الراحل حافظ الأسد كرسنا بألا يكون لدينا خصوم لا في الداخل ولا في الخارج، وفي الداخل من لم يكن بيته قوياً لا يستطيع التحرك خارجاً، وأنا والرئيس حافظ الأسد وضعنا نظاماً لا يمكن اختراقه، لهذا لا يمكن أن تتعرض سورية من الداخل لأية فتنة لأنها محصنة تحصيناً قوياً.
إذا كان الجلاء في مفهومنا هو خروج آخر جندي من جنود المحتلين من أرض الوطن، فالاستقلال كما أردنا القول هو استقلال القرار والموقف، والتّحرّر من كلّ أشكال التّبعيّة، فمنذ ستٍ وستين سنة وهي عمر الجلاء، شغل العماد أوّل مصطفى طلاس ستّاً وثلاثين منها في الموقع المتقدّم عسكريّاً وسياسيّاً، فمتى في رأيه قد تحوّل الجلاء إلى استقلال وهل فعلاً تمّ ذلك؟…
نحن نعتبر عيد الجلاء هو يوم استقلال سورية، وبالنّسبة إلينا هو الأهمّ وهو الرّمز الوطني لسورية، على الرغم من وجود العديد من المناسبات القوميّة المهمّة والعديدة لسورية… ونؤمن أنّ سورية ستبقى اللاعب الأهم عالميّاً من خلال الموقع والتاريخ المجيد، والمَنَعة والقوّة والبناء الدّاخلي لكلّ تركيبتها الإنسانيّة والفكريّة والسياسيّة.
برأيك ما هي العلاقة التي تربط العماد أول مصطفى طلاس من خلال دور المرأة ووجودها في حياته؟!.. كما هو دورها في عالم الشعر وحياة الشعراء والكتّاب والأدباء والمثقفين والسياسيين، وأين هي من سيادتك، وأنت في كل هذه المواقع؟
المرأة بالنسبة لي هي المُلهمة والحبيبة والصّديقة الصّدوقة، وترمز من خلال موقعها في حياتي إلى كلّ شيء جميل، ولكلّ فكر خلاّق، وكلّ إشراق وإبداع فكري وذهني… وهي أهمّ قارئ لكلّ ما أكتب وأنظم، لأنّها وراء كلّ لون من ألوان هذا النتاج الفكري.. ولقد رافقت حياتي ما تزال شاباً وفي مطلع الرّجولة، ضابطاً وفي كلّ محطات حياتي وستبقى تلك الصّديقة التي أحترم.
ما الذي يجمع العماد أول مصطفى طلاس بالقائد العاشق أبي فراس الحمداني، بالأمير سيف الدولة الحمداني، بأبي الطيب المتنبي، بالوزير العاشق ابن زيدون؟
بيني وبين أبي فراس الحمداني أشياء مشتركة كثيرة فهو ولد عام 932 وأنا ولدت عام 1932 وبيني وبينه ألف عام، وأبو فراس الحمداني حكم حمص خمس سنوات، وأنا كنت قائداً للمنطقة الوسطى مدة خمس سنوات أيضاً. وبالنسبة لسيف الدولة الحمداني فأنا في المناسبة أرغب بالحديث عن الدولة الحمدانية بصورة عامة، فالأمة العربية قد انهارت بعد انهيار الدولة الحمدانية، وبنو حمدان يعتبرون تاريخ سورية، ووجود المتنبي إلى جانب سيف الدولة الحمداني أرّخ لكل تلك المرحلة، والمتنبي حالة من التّفرّد، لم تعرف العربيّة شاعراً في مثل هذه العبقريّة، ولقد جمع إليها هذا النسيج اليعربيّ الرّائع، فكان وتر الصّحراء العربيّة، والنموذج الحيّ للأنفة العربيّة والاعتزاز بالنّفس، والنأي بها مترفعاً عن الصّغائر، ولا ننسى قولته الشّهيرة: «ويحك يا فتى قتلتني» حيث اضطرّ لمواجهة مقاتليه برغم عدم تكافؤ المعركة دفاعاً عن موقف كريم في الفخر الشّخصيّ يحمي فيه تلك النّفس الأبيّة… ألتقي معه في هذا التّرفّع عن الصّغائر، واحترام النّفس، وعشق البطولة واحترام الموقف والإيمان بمَن أمنحه الثّقة المطلقة… وهذا النَفَس اليعربيّ الذي لا حدود له.
أما ألأمير سيف الدولة، فأنا شديد الاحترام لتاريخ من السياسة والقيادة العسكرية، صنعه بحكمة وجرأة وتنوع فكري لرجل قائد عزّ مثيله في التاريخ.
هل تسمح لنا يا سيادة العماد أول أن نسمي المختارات التي جمعتها من عيون الشّعر في ما حفظت منه «نمسك الخشب» والبالغ خمسة آلاف بيت وما يزيد – حماسة أبي فراس – الحماسة الصّغرى. حيث سميت مختارات أبي تمّام «الحماسة الكبرى» فلنطلق على حماسة البحتريّ «الحماسة الوسطى» بدل الصّغرى. وهكذا نحفظ لسيادة العماد أوّل هذه الذّائقة الأدبيّة الأهم بعد ألف عامٍ وتزيد من الحاضر…أطال الله عمره..
قيل إن العماد مصطفى برغم حبه للجمال في كل موقع لهذا الجمال، إلا أنه لم يحب إلا واحدة، كيف اختصرت المحبوبة في الوحدانية والتفرّد، كل جمال نساء الدنيا، وكيف تماهت مع كل ملامح دمشق حتى صارتا معاً، تلالاً من الياسمين.. ما هو دور «الغزالة» كما تعارفنا على تسميتها كلنا، وهو اسم للشمس والتي «تغرب لتشرق لا لتغيب».. ونفخر أن «الرأي» كرست اللقب.. في حياة الشاب مصطفى طلاس الضابط الصغير، وزير الدفاع، نائب القائد العام، نائب رئيس مجلس الوزراء، الشاعر، الأديب، نجم كل الملتقيات؟
بدل «الغزالة» كانت تحب أن نناديها بـ«ماما لولو» ومعرفتي بزوجتي كانت عن طريق ضابط كان صديقاً وزميلاً لي، وفي إحدى زياراتي لبيته رأيت الشابة «لمياء» الجميلة، وبدأت الكيمياء بيني وبينها تعطي مفعولها، وحدث وارتبطنا «الرباط المقدس» وكانت تتمتع بوجه «أغر» وفتحت لي أبواب الجنة وهي معي، ولا تزال ذيول هذا التأثير السحري لها حتى الآن.. وكانت رحمها الله امرأة فاضلة إلى أبعد الحدود، وأكثر ما كان يعجبني بها حبها للفقراء ومساعدتهم، وكانت تكره الأغنياء وكانت تقول عبارتها: «المال الذي تدفعه للفقير هو الذي تملكه».
وتعرف «الرأيّ» أنّ الغالية الغائبة من هذا القبيل هي أكثر نساء الدّنيا ثراءً والحمد لله… لها نعيم الخلود وحسن ثواب الأكرمين.
ألبست الوطن قصائد عشق، ارتسمت خطوطاً لملامح أنثى توشحت بتاريخ سورية، هل هي لمياء التي سكنتك وصارت تلالاً من الياسمين في تكوينك ومساحاتك وامتدادها، وفي الشق الثاني للسؤال «سيدي الجميل» لماذا كل هذا العشق لدمشق دون غيرها؟!.. وهل يصح أن نسمي سيدة هذا العشق: «شآم أبي فراس».. أو «لمياء الشام» أو «لمياء الجابري»؟ حيث رفضت للميائك المغادرة؟
الشام كما قال عبد الناصر «قلب العروبة».. وصحابة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام سألوه ذات مرة: إذا ضاقت بنا الأرض يا رسول الله إلى أين نذهب؟ قال لهم: إلى الشام فهي كنانتي.
والشام هي أرض الفتوحات، ونحن الذين فتحنا وبعض الأمويين فتحوا، أما العباسيون فلم يضيفوا متراً واحداً، على العكس حدثت في عهدهم خسارات كثيرة حتى يوم فتح «قبرص» قال معاوية لعمر ابن الخطاب: والله يا أمير المؤمنين أسمع منها صياح الديكة. وحدثت حرب قبرص ومعركة ذات الصواري، والكل يعرف عن هذه المعركة وتخلد ذكراها حتى يومنا هذا في الثلاثين من آب من كل عام.
الزوج الأب
كيف ينظر سيادة العماد إلى الأبناء؟!.. وإلى مستقبل العلاقات في قادمات الأيام من خلال هذا الرصيد الكبير والرائع على امتداد الفروع؟
هذا الإجماع على محبتك من الجيل الذي ننتمي إليه، وتأكيدنا على التأسيس لاستمرارية هذه المشاعر عبر أبنائنا جميعاً، كيف تنظر إلى هذه المشاعر وكيف تؤطرها سيادتك؟!.. هل لهذا علاقة بامتداد الرئيس حافظ الأسد فينا؟!.. لحبك له؟!.. لإخلاصك ووفائك؟!.. كيف تستشرفه في وطنك بعد أن تتسلم الأجيال الجديدة المقدرات كافة؟
الحقيقة إن أولادي قد ربّتهم أم فراس رحمها الله، لأنني كنت مشغولاً جداً حتى آذاني، والحمد لله أن أولادي لم يسيئوا لأحد خلال مسيرة حياتهم، على العكس كانوا يقدمون مساعدات للناس، وأنا مرتاح جداً لأن أولادي كما أريد وكما أرادت أمهم، ونحن نسير على خطا القائد الخالد حافظ الأسد رحمه الله: المحبة والكرم والعفو عند المقدرة.
ثقتك في هذه الأجيال.. مستقبل علاقة الشباب بالكلمة المقروءة «الصحافة الإلكترونية» والفجوة المعرفية، البعد عن نبض الصدق في غياب التواصل وخارج امتداد المشاعر بين القارئ والكاتب في اللاحميمية وغربة الأسماء، وأنت صاحب المكتبة الأشهر والعلاقة المميزة بالحرف والكتاب؟
تريدون أن تصفوني بالتقليدي لا يضر، أم بالمحافظ أيضاً لا يضر، أنا متعلق بالكتاب، وأؤمن بالكتاب، والثقافة الإلكترونية لا أعرفها، ولا أريد التعرف عليها باختصار شديد، ولدي عشق معتّق للورق، ورائحة الورق ولن أتخلى عن هذا العشق ما حييت.
علاقتك بالرحابنة، هل تحدثنا عن علاقتهم بالشام حبيبتك، أم من خلال اتجاهات أخرى لها امتداد ثقافي، شخصي؟
أعتبر نفسي مع الرحابنة، وهم أيضاً يعتبرون نفسهم معي، وكان منصور الرحباني من الأصدقاء المقربين لي، وأيضاً عاصي الرحباني رحمهما الله، وفيروز أيضاً، الرحابنة أهلي ولا اشعر بأني غريب عنهم، وأقدر وأحترم وأحب انتماءهم للشام، وهناك حميمية مختلفة بيني وبين الرحابنة.. ومن ينسى القصيدة التي شدت بها فيروز ولحّنها الرحابنة ومطلعها: شآم أهلوك أحبابي وموعدنا، أواخر الصيف آن الكرم يُعتصر.
العماد أول مصطفى طلاس كم مرة بكيت؟
بكيت عندما استشهد عدنان المالكي، وبكيت أيضاً عندما تلقيت نبأ وفاة جمال عبد الناصر، وعندما رحل القائد الخالد حافظ الأسد، وعندما رحلت صديقة العمر وحبيبة القلب والزوجة الغالية «لمياء».
حدث مهم تذكره في طفولتك؟
قبل أن أتحدث عن حدث مهم في طفولتي، أود القول إنني خلال كلّ حياتي التي شغلت فيها المنصب الذي تعرفون ومن قبل أيضاً، وبالتحديد عندما كنت قائداً للمنطقة الوسطى في حمص، لم أعامل أحداً من خلال هذا الموقع مطلقاً على أساس الاقتصاص أو حتى العقاب. ولقد حفلت المرحلة بتعدّد الوجوه على المسرح السياسي واختلافها وتنوّعها، وبرغم كلّ التّصرفات والممارسات لأولئك الذين ساهموا على كل الصعد بأذية أبناء الوطن، وأحياناً بمن فيهم أنا - سواء على الصعيد الاجتماعي أم غيره- والتي انعكست في الكثير من الأحيان عليّ شخصيّاً أو على الأهل أو الأصدقاء، فإنني لم أردّ يوماً على الإساءة بالمثل، ويوم اقتادت ظروف العديد من تلك الشّخصيات أو أبنائهم أو من ينتمون إليهم إلى مكتبي أو إلى بابي، لم أكُ أبداً في يومٍ إلاّ ذاك الرّجل الذي عرفتموه اليوم وفي الأمس.
دمشق بين الماضي والحاضر.. كيف يراها العماد أول مصطفى طلاس؟
الشام في دمي، لكن التصحر الذي يمتد إليها يزعجني، وإذا بقيت السماء بمثل هذا البخل علينا، فلا بد حينذاك من حلين وهما: إما أن نحمل ماء الفرات إلى الشام، أو نحلّي مياه البحر ونستجرها إلينا، لقد كانت الشام بلاد الياسمين، الآن الشام أصبحت تشبه «عش الورور» أتمنى أن تعود الشام بلاد الياسمين، وأود التأكيد هنا أن الرئيس بشار الأسد يعمل جاهداً بهذا الخصوص، ويعطي أهمية كبيرة لمسألة إعادة الشام كما كانت «مدينة الياسمين».
سؤال يلح في الخاطر لم أجرؤ على طرحه هل تعرفه؟ لك حرية الإجابة وسأعتبر نفسي قد فعلت بملء المسؤولية؟
سألتم وأجبت.. وهذا يكفي.. وإذا كان لديكم سؤال تودون طرحه سأجيبكم عليه بالطبع.


