أرشيف القسم: ‘سنية صالح’
.. أنا المرأة التي إرتبكت
عندما فاجأها الحب.
أيها النسر الممزوج بالغابات والأمطار،
لِمَ هجرت عُشّكَ الأليف؟
وفي أية سنديانة؟
ها هو طيفك الوديع
يمتزج مع مدّ البحر.
وأنت مُسَوّر بأحلامكَ
هتفتُ أنِ امنحني فرصةَ الحبّ
والبكاء،
فرصة النجاة من الموت والنسيان
أنت يا من اعتصم قلبك الشقي
في صدرك.
بين أحزانك فقدت دموعي
بين أمجادك خلفت أنقاضي.
وها أنا أنزف..
.. لِنتبادل النّظر
عبرَ آلافِ الأميال من الظلمة
إنني أبصر عروق الفراشات
ونسغ الزهور..
.. أيها الأفق الذي أرنو إليه
ساعات الحنين.
يا من لفحني هجير عينيك.
أنتظر أوبتك من الحروب
وأنت مُطهّمٌ بالانتصار
وجناحاك بلون الليل.
فوراء الفزع والفراق
يَزغَبُ ريش الأمل والعودة..
.. مساء الخير أيتها الشجرة
البالغة الصغر.
ليس لنا الخيار بمجيء الليل..
.. مساء الخير أيتها المنازل المُسَوّرةَ
هوذا العشب ينبت
على آثار خطواته وظلاله
هوذا،
ليلُهُ فُصِلَ عن ليلي
وشِراعُهُ عن شِراعي
والريح طوّحت بأعشاش الصيف.
عبثاً نحاول بناءها من جديد.
فالأوراق تناثرت
كما يشتهي الخريف وحده.
ومضيتُ أبحثُ عن عيونِكِ
خلفَ قضبان الحياهْ
وتعربدُ الأحزان في صدري
ضياعاً لستُ أعرفُ منتهاه
وتذوبُ في ليل العواصفِ مهجتي
ويظل ما عندي
سجيناً في الشفاه
والأرضُ تخنقُ صوتَ أقدامي
فيصرخُ جُرحُها تحت الرمالْ
وجدائل الأحلام تزحف
خلف موج الليل
بحاراً تصارعه الجبال
والشوق لؤلؤةٌ تعانق صمتَ أيامي
ويسقط ضوؤها
خلف الظلالْ
عيناك بحر النورِ
يحملني إلى
زمنٍ نقي القلبِ ..
مجنون الخيال
عيناك إبحارٌ
وعودةُ غائبٍ
عيناك توبةُ عابدٍ
وقفتْ تصارعُ وحدها
شبح الضلال
مازال في قلبي سؤالْ ..
كيف انتهتْ أحلامنا ؟
مازلتُ أبحثُ عن عيونك
علَّني ألقاك فيها بالجواب
مازلتُ رغم اليأسِ
أعرفها وتعرفني
ونحمل في جوانحنا عتابْ
لو خانت الدنيا
وخان الناسُ
وابتعد الصحابْ
عيناك أرضٌ لا تخونْ
عيناك إيمانٌ وشكٌ حائرٌ
عيناك نهر من جنونْ
عيناك أزمانٌ وعمرٌ
ليسَ مثل الناسِ
شيئاً من سرابْ
عيناك آلهةٌ وعشاقٌ
وصبرٌ واغتراب
عيناك بيتي
عندما ضاقت بنا الدنيا
وضاق بنا العذاب
سنية صالح
