ساعِدها…..
“تـنهمرْ لكَ مَطـَراً”.
سئِمَ
تْ جفافَ القلبِ، واليباب.
ساعدها….
“تغتسلْ بجَسدِك نـَوْراً”.
أتذكر ذاكَ المساء….؟
يدُ القمر ِ تجمعُ بينكما ظلالاً.
ظلـُّك، وظلـُّها تماهيا.
صَمْتـُكَ وشوشَها حبّاً:
“ألّا تخافي حبيبتي”،
تَسرَّبْتَ تحتَ جلدِها، انسابت تحتَ ظِـلـِّكَ.
ترشُفُ بـِضعاً منه…….. كثيراً… كثيراً.
تـَغْـرَقـُهُ كـُلـُّهُ ………… قليلاً… قليلاً.
تـُتابـِعُ الاحتراق…
الخمرُ مُعـتـَّقة لم يُتـْرِعْ كأسها.
هجَرَها… لحظةَ َ انهمار ِ البرق ِ
“عَصِيَت”.
هو الخوفُ مَنَعَها، الضّعفُ وجَعُها.
هو أنتَ. الّذي معَها…!
الأوّلُ، الآخِرُ معها، تملـُـكُ مدمَعَها.
اليومَ ….
اليومَ تبحثُ عنك في عيون ِ النّساء
تبحثُ في أنامـِلـِها
في دُخـَّان تَبغِها فلا تَجـِدُك …..
أتراكَ في البعدِ الآنَ تحتسي …. خمرَ النّصرِ؟
تزهو ببطولاتِك… ؟
أم تـُراكَ تعانقُ شمساً أخرى؟
تحتسي ضَعْـفَها …. كما احتسيتـَها أمس؟
أم تراكَ وحيداً….. حزينا؟
أتحزنُ؟
وقد رسَمَتْ بِكَ قدَرَها.
ولوَّنَـتـْه، …. بعثَـرَتهُ،….
لملـَمَتـْهُ،….
آلـَمَتـْهُ، … وآلمَها.
أتحزَنُ، وقدْ فَرَشَت لكَ السِّرَ سريراً؟
فرَشَتْه بنَفسَجاً، ….عِطْراً
أنارَتْ عاجَهَا بقناديل الرّغبةِ الحمراء.
قصَّت جدائِلـَها عندَ قدميكَ
تسرَّبت إلى صدرِكَ
ارتدتكَ غـِلالـَةَ عشق ٍ.
رَمَتْ حرائرَها تـُغطـِّي فضاءَ رجولتِك
رَوَتْ لكَ حكايا الحُبِّ القديم ِ.
استحمَّت بكَ قبلَ اللّيل ِ، وبَعـْدَهُ
قبلَ الفجر ِ، وبعدَ الفجر
وَ صَـلـَّت لكَ إلهاً بمحرابـِها… يوماً بعد يوم.
تجوَّلت بك، وحولـَكَ.
دارَت مداراتـِك حامِلة ً لكَ….
“ثلاثَـة َ كواكبٍ”، ….. “أربعة”.
“عشرةُ كواكبٍ”…. في أفقِها.
أسمَت الأوّلَ أنتَ
وتركت الأربعين الباقية…. نائية.
تاهـَت تفتشُ عن مغاور ِ الدّفء ِ القديم.
مغاور ِ الصوتِ …… الدّهاء.
حملتكَ …. رَحَـلـَـت.
حملتك آبت، …تابَت، ….. وخابت.
ساعِدْها…
“الحبُّ ثقيلٌ”…!
ضاقَ عليها مضمارُ السّفر ِ فيكَ والعشق ِ.
ساعدها….
“كيلا ترسمَ لها في مداراتِ القلق ِ
بيوتاً يسكـُـنُها الخرابُ
وتقتلُ فيها انهمارَ المطر ِ الأخير ِ”.
جافة ٌ تربتـُها…. الحرُّ شديدٌ…..
الخمرُ ترسمُ واحاتِ ظل ٍّ
وهي الظـِّـلُ فَهـَل فيها تفيء؟
هو نداءُ وعي ٍ أخير !
أو ما قبل الأخير!
أو بعد الأخير!
أو بعد…. بعد الأخير!
ساعِدها
“أخطأت إذ… أحبـَّت”؟
رئيفة المصري