أرشيف القسم: ‘سنابل الوصل’

6
Jan

أنا والعزيز

   بواسطة: رئيفة

أنا والعزيز

picture-151

يوم لثم وجنتي

انهمرتُ لؤلؤاً متوهّجاً

وانكسر ذهبي عن الحُبّ

امرأة العزيز…. كنتُ

ما هو بيوسفَ

ما الصحراء بيني وبينَه بيادرُ

لا المطر على نوافذي غرق

وراء الغيم فارسي

يراسلني…. لا بهدهد

بل بالعطر على قمصاني

على الماء أمشي إليه

فيضحك مني كالموج

على شراعه …. إن ثناني

وشاحي ممزق

أناملي مقطعة

يطلب الوصل

فأرجم نفسي بأول حجر

أصلب روحي على النخل

أجمعها رمل شواطئ انتثرت

ألمّها سلسلة أقيـّد بها قدمي

ألفّها كالطـّحلب

أُزهـِرُ إذ قبـَّلني

وأورَقَ نجمي يدورُ حوله يألفه

يعرفه…. يجتاحهُ يخبره…. أن

“كتموز اخترقني

مرَّ بي كالمحاربين

أوقد مدفأة الشتاء في ربيعي”.

رئيفة المصري

31
Dec

نخلة الـشـتاء

   بواسطة: رئيفة

نخلة الـشـتاء

birds

تمضي الأيامُ، ومازالت تذكرُ…..

يوم كان يرشفُ من أناملها الحُبّ.

يأكلُ من لماها الوردَ.

يرعى كعصفور ٍعلى فروعها، ويطير.

كيفَ كانَ يلثمُ مَرجانَها.

تذكر حرَّ شفاهه على مرمرها، شعرِهَا.

تذكرُ، وتذكرُ….

آهٍ ….. رحلاتِهِ على جمان ِ نَهديها.

آهٍ ….. مراكِبـَه حين تسيرُعلى أفق ِ جدائِلِها.

مشرعة ً إلى بلادٍ يهواها.

البردُ فيها يكسرُ الكلام َصقيعٌ هي وزمهرير.

ترحلُ مراكِبُهُ بلحظةِ صمتٍ…!

قبلَ أن تهمسَ لهُ بحبِّها

أن تومئ بلحْظِهَا إلى مدنهِ الباردةِ.

العيونُ فيها زجاجٌ.

الشوارعُ خالية ٌ قبل الغروبِ.

الأيدي باردة ٌ…. خشنة.

تخشى الهمسَ… الحبَّ، وتخشى اللّمسَ.

في قديم ِ الزّمان…..”كان ياما كان” ….

نخلة ٌ خضراءُ في الأمس ِ كبرُت قـُربَ

واحةٍ في الصّحراء….

وكان راعيها يهوى السّفرَ، والمراكبَ.

يهوى البردَ، والشّتاءَ.

يهوى الخيلَ، والنّساءَ.

هي تنتظرُ قوافِلـَهُ كلَّ مساءٍ.

تحمل في بلحها كلّ الوفاء

وكلّه…. “كان يا ما كان”…..

رئيفة المصري

25
Dec

ينوي الرحيل

   بواسطة: رئيفة

ينوي الرحيل


picture-151

هو لون العين

فكيف يسقط عن القلب

وهو الذي حطـّ على عبير العمرمِسكاً أذ ْفـَرَ…..

واستراحَ

تتحرك عقارب الساعة تاركة

حاضري معكوساً،وتتركه على كرسيِّ المحطة

ناويا الرحيل

فكيفَ….. كيفَ؟

يسقطُ عـَنْ الروح ِ

والروحُ تتبعُ قطاراتـِه….

سكناتـِه

تسكن حقائبـَه

وتفك كلَّ رموز السحر ِ عن أقفالي

ناشرةً عطر الزعفران ِ والزنجبيل ِ

هذا خمرٌ يُسكرني

فترقصُ كلُّ محطاتِ السفر ِ أمام عيوني

ويدوخُ الدخانُ حزينا

أمدُّ يدي لـَهُ

فلا يراها

تمرُّ الغيومُ ما بيننا

ويسترُ الأفـْقُ ثغرةَ الفـِراق

يُسْكـِرُني العمرُ

يضيعُ مجدداً في الزِّحام

فيهتز كرسيَّ الى الأمام ِ

وإلى الخلف ِ………

إلى الأمام ِ

إلى الخلف ِ……..

أقف وحدي عند سِدْرَةِ المـُنـْتـَهى

لا أصعـَدُ ولا أهبـِط ُ

ولا أذوبُ مـِثـْلـَهُ في تاريخ ِ الكلمات ِ

أقفُ وحدي كـلَّ صباح ٍ أمامَ النافذة

ارْقـُبُ اليمام َ….. وأنتظـِرُهْ…..

في البيت ِ الرابع ِ،

والبعد ِ الرابع ِ

من “شطرنج َ”

لا تنتهي بيننا اللعبة

هو ماء القلب يذوب دوماً كلـَّما لامستـُه

كيفَ يا قدرُ تنشـُلـُه مِنْ محطـَّاتـِكَ

وتَمـْنـَحُـه السَكنى في روحي

كيف؟

وأنا التي كتب الأقصى على كتبي

وأنا من ناجيت الله بأدبي

وأنا ……

أحـُلُّ عندَ نوافذِ المساجدِ…. بـُخـُورا….

ودقيقاً من رحى القدر يدور

وماءً ممسكاً للصائمينْ

أفطرُهـُم ولا ألامِسُهـُم

ولا…..

ولا حتى ….

أرقصُ أو أدورُ على شرفِهِم

كيف اعتراني كطوفان ٍ بلا مركب ٍ

ولا جبل …..ٍ ولا نجاةْ

كيف اشتراني بلا مال ٍ…..

وبلا قصائد ْ…..

كيف بنى لي في الحـُلـُم ِ كعبة أحـُنُّ اليها

وأمارسُ الطـّواف فيها وحَـوْلـَها

وأنا أهذي باسمه

يأخذني الحالُ…..

تأخذهُ محطاتُ السفر ِ

أبحثُ عنهُ….….. رحلَ

حملَ في حقائبهِ الضَّحـِكَ

والأمنَ….. ورحلْ….

إلى وعدٍ بالحبِّ

ووعدٍ بفرح ٍ كلـَّما أتاني

وقلما …..

قلما …..يا عمرُ أتاني.

رئيفة المصري

3
Jun

وما من مجيب

   بواسطة: رئيفة

ستأتي الجنية كل صباح الى الكرم

وتشم عطرك الباقي على سور الدار

وتلملم بقايا الحب عن الأغصان

وتجمعها اكسيرا

وتنادي

ايها الفارس

وما من مجيب

ايها الفارس

ما من أحد هناك

ستبكي معها الغابة

وسترثيها العصافير

وستتوسد النوم وحيدة مرة اخرى الى الأبد

سيغطيها الفجر

ويعانقها الليل

ويضحك منها القمر

وهناك فوق الغيم ستكتب عن غيابك

أهذا ما كنت تسعى اليه

أهذا الفرح الموعود

خذه معك

وأنت تلملم ثيابك للرحيل

لا تنسى اغلاق الباب

فلن تدخل مرة أخرى

22
Apr

للعودة….. قنديل

   بواسطة: رئيفة

للعودة….. قنديل

0509271126131flower_girl_3

البحرُ يناديني

أعمدة النور خاشعة

كلـّلوني بالزّيتون

نهرُ الموت ….عميق

وأنتِ …. أنتِ إن نظرت إليّ تهت

سرمدي الحزن …

حتّى جذوري

تألـّقي في عالمي ودوري

لاتلتفتي إليّ

فإن نظرت عدْت

مراكبُ نوحٍ غادرت

إلى جبل النار

وامتلأ الحنين…. حنينا

إليك جنين

مدّي لي اليد

لا شراع بعد الصراع

ولا سواك سماء….. ولا أنين

لملمي الأسى

وأرسي السنابل

مرساتي اقتلعت من المرجان

قتلني…. الترحال عنك

إني أعيش الغربة

أقتلُ بقنا الوحشةِ

والدموعُ نواهلُ اللـّحظِ….

ألا… أبالي!!!!

تقلـّدني الوفاء أضعافـَه عندي

ولليأس رجاءٌ

لملمي الأسى واندبي الموتَ

للموت في المساء…

عويلٌ…. وللعودة قنديل…

وللزيتِ سنابكُ نورٍ

تهبط عليها ملائكة

وترقصُ عليها فراشات

وأنساب إليك… أنينا

رحلةُ الخبزِ… متاهة

رحلة الخبر… مقاهي

والتراب بين أناملي

يناديك… تقلـّدي عشقي

آتيك طائعاً

رائعاً

قد راعني الهجر

…..باعني الصّبر

وتهت عند معبَدِكِ

يقتلني هواكِ …

عوسجٌ يعانقك…. يلثمك و….

وأنا الوَلِه عند بابك…

أئنُّ….

آآآآه….. الغربة

الفؤاد ينفطر

إنّي… إليك أحِنُّ….أحنُّ

أكاد…. أُجـَنُّ

فامهليني….. رحلتي طويلة

ودربي شوك

وانتظاري احتضار

قادم ومعي حمر البنادق

ومعي ريشة ٌ..

ومداد من دمعي….

ودمي…

قادم ومعي أخي “أشدُّ به أزري”

يفقه قومي

بأنّي…..

إليك…. عائدٌ….

عائدُ.

رئيفة المصري

2
Mar

دعوة الحرير

   بواسطة: رئيفة

silk2

تدعوكَ إلى الحريرالمقدّس،ِ في الوهم انطوى

الثـُم الكأسَ الحجر؟

مفعمة بساتينُ الهوى.

انزع عنها الحجابَ….

اترك شعرَها للرّيح.

الجسدُ نديُّ التّرابِ،….. فانهمرها شُهبا.

عابراً تحت أيكة المجهول نحو الماضي.

تدعوكَ إلى السّبيل،….

فاجترعْ غَصَّة الفـِراق.

تـُهرِق عـَذير القدر.

جـَذولاً في الظّلِّ الطّويل….. للظّلِّ….

لقافيةِ الأغنياتِ….

لقافلةِ الألحان…..

إنّها تدعوكَ، والثمرُ مستترٌ.

الماءُ منسكبٌ.

القلبُ منكسرُ.

فاحملْ ألحاناً لم يسمعها أحد.

احملْ جَمراً من الحنين.

صبراً من الجبين.

ارسم أفقاً، كالصّراط ترقصُ عليهِ، فلا تـَقع .

تغفو عليه، فلا صحوَ.

تحيا بينـَه، وبينَ السّماء.

فلا تقرَب أغنياتـِك، ولا تقرب عرشَ الماء.

إنّها تدعوكَ، فغنِّ….

غنِّ….

تطْرَبُ الأقلامُ….. تهتزُ القصائدُ.

ينسكبُ الوردُ دماً.

يمتزجُ بأهزوجةِ اللّيل

وآهٍ…… ليلُ اللَّـيـل ….

معكَ… كمْ هو قصير!

هلّا… لبّيتَ …حـُلـُمَ… الحرير؟

رئيفة المصري

23
Feb

عكا تعانق السحر

   بواسطة: رئيفة

12_17

خيلٌ تصهل فوق الغيم

خيلٌ

تصهلُ…..تسألُ….!

تحملُ أكاليلَ ورد

فأتدفق حمماً من كائناتٍ كالفراش

تستعذبُ طفولتي

ما أعذبَـكَ تهدهدني!!!

….كموجةٍ

…. تغفو على رملها… تدثـّرك بالزّبد

ثلجاً ….

شعري ينسدل شلالاً على صخورك

أتأملك تنحني على جيدي

أنفرطُ لؤلؤاً

في عتمة المدينة السّوداء….. الصّماء

….. رملاً كرملِ عكا يتوهج

في زجاجةٍ تحضُنُه ….. قرب مرآتي

تنثرهُ عاطفة أخفيها تحت موجك

ألا يعنيك؟؟؟

ألا يعنيك انتظاري؟؟؟؟

ألم يُعـْيـِكَ احتضاري؟؟؟؟

فهاتِ عطرَالمدن شهيقاً

يمنحني لذّة الموج

يمسحُ الرّمل بعيداً…. وحيدا

عن بلـّوري…. يهدر

لا يرنّ

ينصهر …. يئنّ….

على ورقي الأصفر

أكتبه رسائلَ أخفيها بين ذراعي

وبين ذراعيك روحي

فإن فتحت كتابي

طارت فراشة قد تحمل شرنقةً

منارةً أو شمساً انبثقت من بيضة

هذي خرائطي

أجنح تجوب بحرك ينقلني ذات اليمين

وذات السّؤال

عن فرح الأنامل باللّمس

عن حبٍّ غمرتني به الأمس

عكا تعانق السّحر

وتلثم عبق البحر

فانتش…..جداولَ من قصبٍ

وأزهر براعمَ….

وانتفض عصفور القفص

غرِّد لي وحدي

ابدأ قبل الرواية

وامنحني لحداً من حبٍّ

كن صبّاً …. هواي

ورثت عطرك ….. دمي

كطعم البرتقال ….. فمي

عـِنداً…. صبراً…..صدّاً

وصدىً…

وصدىً…. وأعناباً

وغياباً يغلق الروح إلّا عنك

قصيدتي… وموّالي…

اغنيك ليلاً….. لنهاري

وسرّاً ….. لموانئ عطشى تغمرها بساعديك

أيا من حالك حالي

للعشق بيننا عُمُدُ مرمرٍ

وللمرمر بيننا نشوةُ الرِّيِّ

ومَرجاناً يتألقُ في العتم

أخفض النّور فإنّي أخجل…

رئيفة المصري

19
Feb

ظلال الخمر

   بواسطة: رئيفة

ساعِدها…..

“تـنهمرْ لكَ مَطـَراً”.

سئِمَmeتْ جفافَ القلبِ، واليباب.

ساعدها….

“تغتسلْ بجَسدِك نـَوْراً”.

أتذكر ذاكَ المساء….؟

يدُ القمر ِ تجمعُ بينكما ظلالاً.

ظلـُّك، وظلـُّها تماهيا.

صَمْتـُكَ وشوشَها حبّاً:

“ألّا تخافي حبيبتي”،

تَسرَّبْتَ تحتَ جلدِها، انسابت تحتَ ظِـلـِّكَ.

ترشُفُ بـِضعاً منه…….. كثيراً… كثيراً.

تـَغْـرَقـُهُ كـُلـُّهُ ………… قليلاً… قليلاً.

تـُتابـِعُ الاحتراق…

الخمرُ مُعـتـَّقة لم يُتـْرِعْ كأسها.

هجَرَها… لحظةَ َ انهمار ِ البرق ِ

“عَصِيَت”.

هو الخوفُ مَنَعَها، الضّعفُ وجَعُها.

هو أنتَ. الّذي معَها…!

الأوّلُ، الآخِرُ معها، تملـُـكُ مدمَعَها.

اليومَ ….

اليومَ تبحثُ عنك في عيون ِ النّساء

تبحثُ في أنامـِلـِها

في دُخـَّان تَبغِها فلا تَجـِدُك …..

أتراكَ في البعدِ الآنَ تحتسي …. خمرَ النّصرِ؟

تزهو ببطولاتِك… ؟

أم تـُراكَ تعانقُ شمساً أخرى؟

تحتسي ضَعْـفَها …. كما احتسيتـَها أمس؟

أم تراكَ وحيداً….. حزينا؟

أتحزنُ؟

وقد رسَمَتْ بِكَ قدَرَها.

ولوَّنَـتـْه، …. بعثَـرَتهُ،….

لملـَمَتـْهُ،….

آلـَمَتـْهُ، … وآلمَها.

أتحزَنُ، وقدْ فَرَشَت لكَ السِّرَ سريراً؟

فرَشَتْه بنَفسَجاً، ….عِطْراً

أنارَتْ عاجَهَا بقناديل الرّغبةِ الحمراء.

قصَّت جدائِلـَها عندَ قدميكَ

تسرَّبت إلى صدرِكَ

ارتدتكَ غـِلالـَةَ عشق ٍ.

رَمَتْ حرائرَها تـُغطـِّي فضاءَ رجولتِك

رَوَتْ لكَ حكايا الحُبِّ القديم ِ.

استحمَّت بكَ قبلَ اللّيل ِ، وبَعـْدَهُ

قبلَ الفجر ِ، وبعدَ الفجر

وَ صَـلـَّت لكَ إلهاً بمحرابـِها… يوماً بعد يوم.

تجوَّلت بك، وحولـَكَ.

دارَت مداراتـِك حامِلة ً لكَ….

“ثلاثَـة َ كواكبٍ”، ….. “أربعة”.

“عشرةُ كواكبٍ”…. في أفقِها.

أسمَت الأوّلَ أنتَ

وتركت الأربعين الباقية…. نائية.

تاهـَت تفتشُ عن مغاور ِ الدّفء ِ القديم.

مغاور ِ الصوتِ …… الدّهاء.

حملتكَ …. رَحَـلـَـت.

حملتك آبت، …تابَت، ….. وخابت.

ساعِدْها…

“الحبُّ ثقيلٌ”…!

ضاقَ عليها مضمارُ السّفر ِ فيكَ والعشق ِ.

ساعدها….

“كيلا ترسمَ لها في مداراتِ القلق ِ

بيوتاً يسكـُـنُها الخرابُ

وتقتلُ فيها انهمارَ المطر ِ الأخير ِ”.

جافة ٌ تربتـُها…. الحرُّ شديدٌ…..

الخمرُ ترسمُ واحاتِ ظل ٍّ

وهي الظـِّـلُ فَهـَل فيها تفيء؟

هو نداءُ وعي ٍ أخير !

أو ما قبل الأخير!

أو بعد الأخير!

أو بعد…. بعد الأخير!

ساعِدها

“أخطأت إذ… أحبـَّت”؟

رئيفة المصري