مع الاعتذار من خليل جبران

الناس صادقون في كراهيتهم أكثر مما هم في حبهم. لذلك الكراهية تدوم والحب يزول سريعاً فلا يصمد أمام ضربات الحياة وطباع الناس، وأسوأ الأعداء هم الذين كانوا أصدقاءأو أقرباء.. فقد كره آدم حواء بسبب هبوطه من جنة المعرفة إلى عالم الواقع المرّ، وحقد قابيل على أخيه.. وكرهت السلالة بعضها طوال قرون من الحروب والمعارك المستمرة.. وبقيت الجيوش والأديان والقوميات والمخابرات أكثر قوة بسبب عامل الكراهية وليس الحب بالطبع.. السود لا يحبون البيض، والبيض أبادوا الحمر، والفقراء ضد الأغنياء، والرب قنط من البشر بدليل توقفه عن إرسال الرسل والكتب إليهم.. بعد ذا من يعاتب حكومتنا على سلخ جلد مواطنيها، ومن يعاتب المواطنين على سعيهم للفرار خارج وطنهم؟ فأهلاً بكم في عالم الكراهية التي تدعم تماسك الأديان والقوميات والأحزاب والجماعات وقطعان الوحوش في الغابات.. ذلك أن الإنسان صادق في محبة نفسه فقط بينما الكلب أكثر قدرة منه على محبة غيره!؟
هامش: يعتقد الرجل والمرأة أنهما يحبان بعضهما فيدخلان في تجربة الزواج لكي يتأكدا بعد حين أنهما كانا يشتهيان ولا يحبان، وأن المحبة شيء آخر لا تقدر عليه الكائنات الدنيا، ذلك أن القادرين على الحب هم الشهداء في مجتمع الكراهية..
نبيل صالح نقلا عن موقع الجمل
تحذيرات لاننصح بالحذر منها

- عزيزي الرجل: احذر أن يتزحلق قلبك بالنساء، لأنك إذا انكسرت مرة فلن تجبر طيلة عمرك.
- عزيزتي المرأة: رائحة الرجل التي تجذبك اليوم سوف تعلق باسمك طيلة العمر فاحذري من أولئك الذين لا تعنيهم النظافة، وأعني سائر الذكور فقط…
- عزيزي الطفل: لا تستمع كثيراً إلى حكمة الكبار، فهي تساعدك فقط في التخلص من طفولتك.. طفولتك التي ستعيش على ذكراها ما تبقى من عمرك الملوث بالخوف والكذب والطمع..
- أخي الإنسان: المال مثل الماء، قد تشرب منه، أو تغرق فيه، ولن ننصحك بالحذرمنه، لأن الجميع يفضلون الغرق فيه ..
- عزيزي الشاب: عندما تصل إلى مستقبلك الذي كنت تسعى إليه ستحن إلى ماضيك الذي هربت منه، فتريث في لحظتك وعشها بأفضل ما يمكنك..
- سمعت مؤخراً بشيء اسمه “اتحاد الصحفيين الشباب” وقد تساءلت فيما إذا كان سيظهر عندنا بعدها اتحاد للكتاب الشباب واتحاد للعمال والفلاحين الشباب واتحاد للحرفيين الشباب أو النساء الشابات؟! فما نعرفه أن الصحفيين نوعان: موهوب يتابعه القراء بغض النظر عن سنه ووزنه ونمرة رجله، وآخر كشتبنجي محتال يتعيش على اسم الصحافة بالإعلانات..
وفي كل حال نأمل أن لا ينتهي مؤسسو اتحاد الصحفيين الشباب إلى ما انتهى إليه سادة اتحاد شبيبة الثورة الذين تجاوزا سن الشباب.. كما نذكر بأن سائر اتحادات ونقابات العرب غالباً ما تقع تحت هيمنة الدولة أو يستولي عليها الأصوليون.. لذلك من الأفضل لك عزيزي المحرر أن تكون اتحاداً قائماً بذاته، حتى لا يأتي يوم يُستثمر فيه اسمك لصالح غيرك..
نبيل صالح نقلا عن موقع الجمل
نكت غير مستوردة:
- سألوا سائق شامي: مين مطربيك المفضلين؟ أجاب: مايكل داتسون، مازدا الرومي، سكودا الشمالي.
- شامي عصبي كتب على كروت عرسه: الزفت اللي جاي ما يتأخر، واللي مو جاي بالناقص منو، والولاد الزغار خليهم مقبورين ببيوتن، ويقطعكم أنتو واللي عزمكم..
- حموي بنى جامع شاف الناس اللي بيجو عليه كتار، قام قلبو مطعم.
- حمصية دلوعة بنت لحام سألوها: باباكي شو بيشتغل؟ ردت: بيأشّر غنم.
- يحكى أن ليلى الحلبية رأت الذئب وراء شجرة في الغابة فقالت له: انكنّك أنت الديب؟ أجاب الديب: إي خيت أنا الديب،وهرب منها. ثم رأته خلف صخرة فقالت: أنت الديب؟! فقال: إي أنا الديب وهرب منها. مشت قليلاً فوجدته مختبئاً في مغارة فقالت: أنت الديب.. رد الديب منرفزاً: إي أنا الزفت.. هلكتيني.. دي بقا خليني شخ..
حسن حميد في مدينة الله

هل هي القدس تأتي محملة بكلّ تاريخها لتدخل عالمنا معجونة بأشواقنا وحنيننا وحبنا ومحاولتنا الدائبة كي نخرجها من إطار الأسر إلى إطار الحرية الذي نريد ؟؟.. الروائي والقاص حسن حميد يدخلنا في روايته ” مدينة الله ” الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت، في كلّ جزئيات مدينة القدس من خلال رسائل مصفاة أو عالية الوتيرة كتبها الروسي فلاديمير بودنسكي إلى أستاذه ومواطنه جورجي إيفان .. ودور الراوي أو من وصلت إليه الرسائل محدد بكونه ناشر الرسائل ليس إلا .. والعبرة أو قل المؤدى من كون الرواية قد نسجت على شكل رسائل من رجل روسي محدد في إعطاء شيء من الحيادية نحو مدينة تسكن الذات الفلسطينية حتى العمق .. وهنا يفترض أن يكون فلاديمير بعيدا عن الغرق في حب القدس بل عشقها إلى حد ما ، لكن وبحيادية تطلبت من حسن حميد الكثير من الحذر والانتباه نمضي في التعرف على هذا العاشق الروسي وعلى هذه المعشوقة القدس وعلى سحنة الغريب الذي يمثله البغالة وبغالهم وأفعالهم وكل حركة من حركاتهم .. لتكون الخارطة البادية هنا خارطة مدينة وأصحابها من الفلسطينيين الذين يتعرضون للكثير من العذابات مقابل أعدائها من المحتلين بما يمثلونه من كره وحقد وخبث وخوف دائم ، وهناك فلاديمير العين المصورة لكل شيء بأمانة واستغراق في حب المدينة ونقل لما يشاهده ، وهذا المشاهد لا يستطيع إلا أن يقول الحقيقة ..
حركة فلاديمير في رسائله القصيرة والتي تصل حدّ التشفير أو القصيدة الشعرية ، تتنقل من مكان إلى مكان لتقول القدس بكل ما فيها .. لا شيء يغيب هنا أو يغيـّب .. كل رسالة تفتح صنابير وجدها لتروي المكان والزمان والتاريخ والناس والموجودات وأفعال الناس وعاداتهم وتقاليدهم ، مستغرقة بل مأخوذة بسحر القدس الخاص الذي يسيطر على أحاسيس فلاديمير كما على صاحبه الحوذي جو .. هنا تتبدى شاعرية حسن حميد بجمالية وتميز ليكون المكان المفرود أمامنا مكانا مرتفعا أو مبتعدا قليلا عن ملامسة الأرض بشكل عاديّ ، فكل نبض المكان ينهض ليشدّ عصب القلب والأنفاس قبل أي شيء آخر .. الرويّ مأخوذ، الأوصاف مأخوذة ، الخطوات مسحورة أو مشدودة إلى عالم سحري ، والموجودات كلها طالعة من بحر أمواجه الجمال ..
ورغم اضطرار حسن حميد لرواية المكان والتاريخ وجغرافية كل ما يشاهد والعودة إلى أرقام جامدة في كثير من الأحيان ، فالرسائل لا تترك نبضها الأخاذ بأي حال .. ليس هناك مكان أو مدينة في القدس أو حولها وقريبا منها إلا وتكون حاضرة في مشهد حسن حميد المفرود في رسائل فلاديمير .. هذا الحضور لا ينقصه أي شيء فهو حضور للطبيعة كلها ، والتاريخ كله ، والحكاية كلها ، ولكن بحذق الراوي وقدرته على بناء عمله بحب شديد يجعل كل شيء ينبض بالجمال ..
يصعب أن تحكي حكاية تجمع فيها فلاديمير أو سيلفا والحوذي جو وليلى وأم سعد وأم أهارون وغيرهم .. أو أن تحكي حكاية الأمكنة الكثيرة في الرواية.. فالحضور ثر وكثيف ورائع ومندفع إلى الأمام ليكون في الواجهة .. لكن شرط الحكاية في أخذ القدس وناسها إليك ، شرط القصة أن تفهم سحر هذه المدينة ، نبض الرواية أن تكون جالسا على مقعد في أحد المقاهي لتشاهد بأم العين ما يحدث أمامك من ممارسات يقوم بها البغالة ضد الفلسطينيين بحقد غريب وخوف لا مثيل له .. والمشهد المرويّ في ” مدينة الله ” أنّ القدس رغم كل ما يحصل ويحدث ستبقى عربية .. فحسن حميد يقنعك بل يثبت من خلال رسائل العاشق فلاديمير أنّ مدينة القدس مشغولة بفرادتها وأنفاسها ونهوضها العربي .. مؤدى الرواية المليئة بما شئت من علاقات وعواطف وأحداث وتداخلات ونبض وأمكنة وموجودات وتواريخ مؤدى يصل بك إلى عروبة القدس ولا شيء آخر .. رواية مشغولة بإتقان حسن حميد وجمالية سرده وتوليفه ، لتكون واحدة من الراويات النادرة التي روت القدس بهذا الشغف والجمال والتفوق ..
طلعت سقيرق

khaled-the-book3
للاطلاع على الملف المرفق أرجو الضغط على الرابط للتحميل
ماجد أبوغوش
عِصيان
تَعالي يا صَديقَتي
اصْعَدي دَرَج القَلبِ
وَأَكْمِلي الغِناءْ !
وردٌ وفنجانُ قهوةْ
وأغنيةٌ تجيءُ من صوبِ
نافذةِ الحبيبْ !
الآنَ عَقدنا العَزمْ
ونحنُ نَتَحَلَّقُ حَوْلك
أنْ نهبطَ ناحيةَ كُرومِ النَّبيذْ !
في إحدى الهِجراتِ
تَركنا خَلفنا جرارا
……………………..
الآنَ يكونُ قد تَعَتَّقْ !
لِنتركََ الوالي في وحْدََتِه
ونَمضي ما بَعدَ الجِدارِ
إلى غِناءِ السّاحِراتْ !
سَيَأْكُلُنا الضَّبْعُ
سَيَشربُ دَمَنا البَغْلُ
وَتَنقرُ أعْيُنَنَا أسْرابُ الغِرْبانْ
سَنُصلبُ على طولِ الطُّرقاتِ
الذّاهِبةِ إلى القُدسْ
وَنَسمعُ نَحيبَ النِّسوةِ من
خلفِ الأبوابْ
قالَ الشّاعِرُ، وأضافْ:
أَتَدري هذا أفْضَلُ
من ثوبِ الذُّلِ
وَرَغيفٍ يأتي من جَمْعِ الصَّدقاتْ
هذا أفضلُ
من أن يَمضي رطلُ نبيذٍ
صَوبَ القَصرِ
ونحنُ عِطاشْ !
يا ويلَ الوالي
إن عَطِشَ الشّاعرُ
ومَضى كَي يَملأَ زِقَّهْ
ولم يَجِد الكَرْمْ !
في ليلِ المُحتلِّ
يُخبّئُ الوالي نِسْوَتَه
يُغلقُ بالشَّمعِ الأحْمَرِ
بابَ الحانَةْ
يعلقُ الشّاعرُ من قَدَميهِ
على بابِ القَصرِ
وَيَمضي مُنشرحَ الصَّدرِ
إلى صَلاةِ النَّصرْ !
يا والينا العادلَ
كيفَ تَركتَ الثَّعلبَ
ينامُ على كُرسيّ القاضي
ويَحرسُ بابَ الكَرْم ؟
……………
…………….
لَعَمْري
لمْ يَشْهدْ سِلفادور دالي
مِثلَ هذا الوَقْتْ !
رام الله المحتلة 1/10/2009