6
Jun

سنابل الوصل

   بواسطة: رئيفة   في كتبتُ لي

سنابل الوصل

استسلمتُ لصمتِ الصّعبِ

تدافعت في الزّحام

تعلّقتُ بأذيالِك رجوتكَ:

“يا قويّ احمني”؟

“يا كريمُ أ َكـْرمني”؟

ركعتُ لكَ خاشعة ً.

طفلا ً ما أريدُ منك هـَبني؟

أحبـّكَ…

أسجدُ عِشقاً…!

عالمة ً أنَّ سنابلَ الوصل ِ بيننا تطولُ كشَعري.

أتدري….!

خبـّأتـُهُ لكَ دهراً لأغزلَ منه سريراً

عرشاً تجلسُ عليه، وأركعُ دوماً بين يديك.

مقدِّمة ً لكَ روحي قُـربانَ عشقي

كي تـَصـِلـَنـِي.

إنّي.. أنهمرُ إنْ رَأيتـَني على عرشِك….

مطراً

وأذوبُ إنْ شملتني حكمتـُك….

عطراً

لو مسَّني نوركَ انتشرتُ….

زهراً

لا أسجدُ لك طمعاً.

جنـّتك لا تُغريني…

نارك لا تَعنيني…

أركعُ تحتَ عرشك عشقاً، وَلـَهاً.

الدنيا لا أهواها… اعتكافي مع غفرانـِك يكفيني.

إني أسجد لكَ علـّك تـَصـِلـُنـِي.

لـُجَيْنٌ أنا أجوبُ أعماقَ بحارِك

أفتـّشُ بينَ غاباتِ المرجان

عن درٍّ أجمعـُهُ،…. لؤلؤ ٍ أنظـُمهُ لكَ

عقداً أو سُبحة ً….

أحفرُ على كلِّ حبّةٍ فيها….!

إنّي أتوب،….

إنّي أتوب،….

إنّي أذوب.

أ ُحصيها فيمتلئ ثغري نوراً

وحقِّ الهاءِ في اسمِكَ إني أتوب إليك….!

سامحني.

لطالما طابت لي الصّلاة إليك ربّي !!

لنفسي لا تَكـِلـْني إلهي !!

هل تـَصـِلـُنـِي؟

لو طلبتَ منّي السّجودَ لآدم سجدْتُ صاغرةً…

لكَ، ….. وسألتك:

هل أنا من صلصاله أم هو مني؟

أنا نفحة ٌ من روحـِكَ.

أدورُ حولَ عرشِك تائهة ً وحيدةً….

ضئيلة ً أمامَ جبروتكَ

كذرِّ الغبار ِ… على سُحُبِ أفق ٍ بلون ِ الشّفق ِ.

أبحثُ عن ذاتي فيك بصمتٍ

وأُصلـِّي لك بصمتٍ.

بالماء ِ، ….. بالبَرَد ِ، ….. بالثـَّلج….

غسـِّلني….

بالنّار غسـِّلني….

كي تـَصـِلـَنـِي.

رئيفة المصري